الوزارة
الثروات السمكية
الرقابة البحرية
البحث والتكوين
صناعات الصيد
التعاون
كلمة معالي وزير الصيد والاقتصاد البحري، السيد الناني ولد اشروقه، في افتتاح المؤتمر الدولي المشترك للدول الأعضاء في اللجنة شبه الإقليمية للصيد ولجنة الصيد في القطاع الأوسط الغربي من خليج غينيا، بمناسبة إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج الإقليمي للصيد في غرب إفريقيا الممول من طرف البنك الدولي.




نواكشوط، 12 يوليو 2017
بسم الله الرحمن الرحيم...وصلى الله على نبيه الكريم
السيدات الوزيرات
السادة الوزراء
السادة السفراء
السيدة المكلفة ببرنامج PRAO لدى البنك الدولي
السيد الممثل المقيم للبنك الدولي
السيدة الأمينة الدائمة بالوكالة للجنةِ شبه الإقليمية للصيد CSRP
السيد الأمين العام للجنةِ الصيد في القطاع الأوسط الغربي من خليج غينيا CPCO
السادة ممثلو الشركاء الفنيين والماليين
السادة الخبراء
حضرات المدعوين الكرام
السيدات والسادة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسرني، باسم الجمهورية الإسلامية الموريتانية، رئيسًا وحكومةً وشعبًا، أن أرحب بكم - ضيوفَنا الأكارم – أحرَّ ترحيب، في بلدكم الثاني، بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي لإطلاق المرحلة الثانية من البرنامج الإقليمي للصيد في غرب إفريقيا PRAO، الممولِ من طرف البنك الدولي، والذي تتولى تنسيقَه، على المستوى الإقليمي، اللجنةُ شبهُ الإقليميةِ للصيد CSRP، التي باشَرْنا، قبل أسابيعَ قليلةٍ خَلَتْ، إعادةَ تنشيطِها عبر تعيينِ هيئاتها الجديدة و لجنة القطاع الأوسط الغربي من خليج غينيا CPCO.
ويُجَسِّدُ وجودُكم اليومَ، بِهَذَا الكمِّ وعلى هذا المستوى الرفيع، الاهتمامَ الكبير الذي تُولِيه كافةُ الدولِ المستفيدةِ من برنامج PRAO للأهداف والمرامي التي وُجِدَ البرنامج من أجْلِها، والتي من أهمِّها الاستغلالُ المستديمُ للموارد السمكية والمحافظةُ على النُّظُم البيئية البحرية في ظِلِّ نشاطاتِ الاستغلال المتنامية في مناطقنا الاقتصادية الخالصة وفي مواجهة أساطيلِ الَّنهْبِ التي تُمارس الصيدَ غيرَ المشروع، فضلًا عن تَرَدِّي حالةِ المناطق الساحلية وتأثير التغيرات المناخية.


السيدات والسادة
يَتَبَوَأُ قطاعُ الصيد البحري مكانةً استراتيجيةً في المنظومة الاقتصادية لِدُوَلِنَا كافَّةً، بما له من إسهامٍ مُعتبَرٍ في التشغيل والأمن الغذائي ومكافحةِ الفقر. بَيْدَ أنَّ العوائدَ الناجمةَ عن استغلالِه – المُقْتَصِرِ، في الوقتِ الراهن، على تصدير المنتوج دون إدخال أدنى قيمة مضافة محليةٍ عليه - لا تزالُ ضئيلةً، مقارنةً بما يَخْتَزِنُهُ من مُقَدِّراتٍ لايَحولُ بيننا وبين امتلاكِها سِوَى العجزُ الكبير في البنى التحتية للتفريغ والتثمين وانعدامُ مصادرِ التمويل المناسِبة. وينبغي، في هذا المقام، التأكيد على أهمية الدور الذي يجب أن يضطلع به الشركاءُ في دعم الجهود الرامية إلى توطين منتجات الصيد بما يعزز اندماج القطاع في نسيج اقتصادياتنا الوطنية، هذا مَعَ إدراكِنا الواعي بضرورةِ الالتزام باستغلالٍ ُمعَقْلَنٍ ومستديمٍ لهذه الثروة المتجددة حفاظا على حقوق الأجيال اللاحقة.
وفِي هذا الإطار، يتَعَيَّنُ علينا الاهتمامُ بِشُعَبِ الصيد الأخرى التي لَمْ تَحْظَ، حتى الآن، بما تستحقه من عناية من لدن الحكومات والشركاء الفنيين والماليين على حدٍّ سواء، وأعني بها الصيد القاري والنهري والاستزراع السمكي، الذي يمْكن أن يوفرَ فرصةً حقيقيةً لمحاربة الهشاشة، لاسيما في الوسط الريفي. لِذَا ينبغي، دون إبطاءٍ، إدراجُ هذا النشاط في السياسات التنموية والعملُ على تَضافُرِ جهود الحكومات والشركاء للنهوض به.


السيدات والسادة
لقد عرَفَ قطاعُ الصيد، عندنا في موريتانيا، إصلاحاتٍ جديدةً، تمَّ بموجِبها اعتمادُ التسيير بنظام الحصص بدلَ التسيير بمجهود الصيد الذي تَبٓيَّنَ قُصورُه، لاسيما في مجال التحكُّم في حجم الاستغلال، وقد تطلَّبُ الأمرُ فَرْضَ إجباريةِ تفريغِ كامِلَ الكميات المُصْطَادَةِ في المنطقة الاقتصادية الخالصة.
ومن منطلَقِ كونِ نظامِ التسيير بالحصص لا يستقيمُ دُونَ بحثٍ علمي متطورٍ ورقابةٍ بحرية مكتمِلَةَ الجاهزيةِ، فقد اهتمت بلادنا بتعزيز قدراتها في هذين المجالين، إضافةً إلى مجالٍ ثالثٍ، حَيَوِيٍ هو الآخر، هو التفتيش الصحي لضمان جودة المنتجات. وقد كان لدعمِ شركائنا في التنمية كبير الأثر في إحراز ما تَحَقَّقَ من نجاح في هذا المضمار، فَلَهُمْ وافرُ الشكرِ وبالغُ التقدير.


السيدات والسادة
نلتقي اليومَ بمناسبة إطلاق المرحلة الثانية من البرنامج الإقليمي للصيد في إفريقيا الغربية PRAO، الممول من طرف البنك الدولي، والذي عمِلَ، منذ انطلاقته الأولى عام 2007، على دعم تنمية قطاع الصيد في البلدان المستفيدة، عبر جملةٍ من التدخلات طالتْ جوانبَ متعددةً مهمة، نذكر منها تعزيزَ قدرات تسيير المصايد ومكافحةَ الصيد غير المشروع وتحسينَ مردودية استغلال الموارد السمكية على الاقتصاديات الوطنية.
وبالنسبة لنا في موريتانيا على وجه الخصوص، فإن المكَوِنَةَ الوطنية للبرنامج قد أسهمت بجهد وافر في بلورة إستراتيجية قطاع الصيد 2015-2019 والإطارِ القانوني المُجسِّدِ لها، ودعمت نظامَ المعلومات وجهودَ البحث، فضلًا عن إعادة تأهيل سوق السمك بنواكشوط.


السيدات والسادة
بِعَزْمٍ لا يَلِينُ وحماسٍ لا يَفْتَرُ، انخرطتْ شقيقتُكُمْ موريتانيا في مبادرة الشفافية في قطاع الصيد (FiTI) التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز من هنا، من نواكشوط، في يناير 2015، وتلَقَفَتْها الدولُ من قارات العالم الخمسِ بالقبول والرضا.
ولا يَسَعُني، في هذا المقام، إلا أنْ أُشيدَ بالدور المحوري الذي اضطلعت به الدولُ الرائدةُ الثلاثُ في المبادرةِ، الحاضرةُ في هذه القاعة اليوم – أعني بها غينيا والسينغال وموريتانيا – في إثراء مرحلة التصور النظري للمبادرة والتي تُوِجَتْ يوم 27 إبريل الماضي في بالي (أندونيسيا) باعتماد معاييرها النظامية. كما لا يفوتني أن أُنوِهَ بالاهتمام الذي تُولِيه منظمَتَانَا للمبادرة : اللجنةُ شبه الإقليمية للصيد CSRP التي ترتبط، منذ إبريل 2016، باتفاق شراكة مع السكرتارية الدولية للمبادرة و ولجنةُ الصيد في القطاع الأوسط الغربي من خليج غينيا CPCO التي أوصَى مؤتمرُها الوزاري التاسعُ، المنعقدُ في مونروفيا، في ديسمبر 2016، الدولَ الأعضاءَ بالانضمام إلى المبادرة، وهي توصيةٌ ينبغي على لقائنا هذا تَبَنِّيها لفائدة دول المنظَمَتَيْن.


السيدات والسادة
يشكل لقاؤنا اليوم – هنا في نواكشوط – فرصةً طيبة ينبغي أن نَغْتَنِمَها لتثمين المُشتَرَكاتِ وتعزيز التعاون والتبادل والتكامل للارتقاء بأداء قطاع الصيد في بلداننا، بما يكفُلُ تعظيمَ عائدات ثرواتنا البحرية على اقتصادياتنا وما يحفظ حقوقنَا في مواجهة التكتلات الكبرى. وفِي هذا السياق، فإنني أدعوا جمعَكم هذا إلى اتخاذ قرار فوري بإنشاء لجنةٍ موحَدَة للتفاوض على اتفاقيات الصيد في المنطقة الاقتصادية الخالصة لدول اللجنة شبه الإقليمية للصيد CSRP ولجنة الصيد في القطاع الأوسط الغربي من خليج غينيا CPCO.


السيدات والسادة
اسمحوا لي، في الختام، أن أُجدّدَ الشكرَ لشركائنا في التنمية على الدعم السخي الذي ما انْفَكُّوا يقدمونه لبلداننا في كافة المجالات التنموية، لاسيما لقطاع الصيد، وأخص بالذكر – كما يقتضي المقام - البنكَ الدولي على إسهاماته المعتبَرة.
عاش التعاون الإقليمي في مجال الصيد.


أشكركم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



تاريخ الإضافة 12/07/2017
الأحداث
- السجلات التطبيقية للرقابة الآلية للصيد التقليدي والمصانع وزيوت ودقيق السمك
مبادرة الشفافية في قطاع الصيد
عرض مبادرة الشفافية في قطاع الصيد
وثاثق المبادرة
المحاضر
بيانات وإعلانات
إعلانات
بيانات
عروض مناقصة
فيديو
تابعوناعلى
معرض الصور


وزارة الصيد والاقتصاد البحري
هاتف: 70 99 25 45 - فاكس: 04 71 29 45
ص ب :137 نواكشوط - موريتانيا
Copyright 2015 MPEM - جميع الحقوق محفوظة