الوزارة
الثروات السمكية
الرقابة البحرية
البحث والتكوين
صناعات الصيد
التعاون
انطلاق الأيام الوطنية للتشاور حول الإستراتيجية الوطنية لتنمية مستديمة وشاملة لقطاع الصيد البحري للفترة 2020 ـ 2024



انطلقت بالمعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد صباح اليوم الاثنين في مدينة نواذيبو فعاليات حفل انطلاق فعاليات للتشاور حول الاستراتيجية الوطنية لتنمية مستديمة وشاملة لقطاع الصيد البحري للفترة 2020 ـ 2024، والخاصة بالتشاور واستعراض تقارير مجموعات العمل المكلفة بإعداد هذه الاستراتيجية الجديدة، وتستمر هذه التظاهرة على مدى أيام 13 و14 و15 يناير 2020.


ويتمحور برنامج هذه الأيام الثلاث حول عروضا أعدها خبراء وطنيين، تتناول:
أولا: الحفاظ على الثروة والوسط البيئي والشاطئي عن طريق تعزير قدرات البحث، والمتابعة والرقابة
ثانيا: تطوير نشاطات الصيد وسلسلة القيمة
ثالثا: تعزيز الحكامة الرشيدة لكفاءة وفاعلية ضرائب القطاع


وقد جاء في كلمة وزير الصيد والاقتصاد البحري السيد الناني ولد أشروقه بالمناسبة أن هذه الاستراتيجية الجديدة تعتمد في تصورها على ما تضمنه برنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني " تعهداتي " من إصلاحات جوهرية تخص الصيد.


وأضاف أن القطاع يولي اهتماما خاصا لتعزيز التسيير الرشيد للموارد البحرية وتطوير قدرات المصادر البشرية في القطاع ولتقليص كلفة عوامل الإنتاج وضمان تحويل الكميات المصطادة على التراب الوطني " في شفافية تامة تعتمد الإنصاف وتتوخي العدل.


وقال" إنه مثل ما كان مسار بلورة الاستراتيجية المنصرمة شاملا وتشاركيا وذاتيا فإننا نريد للاستراتيجية الوطنية لتنمية مستدامة وشاملة لقطاع الصيد البحري للفترة 2020 - 2024 أن تكون كذلك"، داعيا الموظفين والوكلاء من كافة القطاعات والمسؤولين التنفيذيين والباحثين والمستثمرين والمهنيين والنقابيين والخبراء المستقلين والشركاء في التنمية أن ينتهزوا فرصة هذه الأيام الوطنية للاطلاع علي تقارير مجموعات العمل المكلفة بالدراسة وذلك من أجل التمحيص والبحث والتنقيح.


وأوضح الوزير أن كل الآراء والاقتراحات والاستدراكات والإضافات ستتم برمجتها ضمن رؤية مشتركة لما ينبغي أن تكون عليه الاستراتيجية القطاعية في هذه المرحلة من مسيرة بلدنا التنموية و بما يضمن تحقيق الأهداف القطاعية التي تضمنها إعلان السياسة العامة للحكومة وخاصة فيما يتعلق بتنظيم عائدات القطاع وتشغيل الشباب ورفع القيمة المُضافة لمنتجاتنا السمكية.


جرى انطلاق هذه الأيام بحضور وزير التشغيل والشباب والرياضة السيد الطالب ولد سيد أحمد، والوالي المساعد لولاية داخلت نواذيبو وحاكم المقاطعة ورئيس المجلس الجهوي وعمدة المدينة ورؤساء التشكيلات العسكرية والأمنية في الولاية وممثلي المصالح الجهوية والفاعلين في مجال الصيد وبعض الباحثين الوطنيين ووزراء سابقين.


وهذا نص الخطاب:
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على نبيه الكريم


السيد الوالي
السيد رئيس سلطة منطقة نواذيبو الحرة ؛
السيد قائد الأكاديمية البحرية؛
السادة ممثلو الشركاء الفنيين والماليين؛
السيدات و السادة المدعوون الأكارم؛
السيدات والسادة المشاركون؛
أيها الحضور الكريم،


إنه لشرف لي عظيم أن أحضرَ معكم، اليومَ، انطلاقَ فعالياتِ الأيام الوطنية الخاصة بالتشاور واستعراض تقارير مجموعات العمل المكلفة بإعداد الإستراتيجية الوطنية لتنمية مستديمة وشاملة لقطاع الصيد البحري، للفترة 2020 ـ 2024، والتي انطلق مسارُها منذ أربعة أشهر، إثرَ مصادقة مجلس الوزراء، في اكتوبر 2019، على التقرير التأطيري لها.


أيها السادة والسيدات،
لقد توالت على القطاع – على مَرِّ العقود الماضية - خِططٌ وإستراتيجياتٌ، كُلُّها ذاتُ طموحٍ رفيعٍ، وإنْ تفاوتَتْ من حيث الفعالية والنجاح في بلوغ الأهداف المرسومة.
وفي هذا المَسار، تُشكّل الاستراتيجية الوطنية للتسيير المسؤول من أجل تنمية مستديمة للصيد والاقتصاد البحري 2015 ـ 2019 -المنتَهِيةُ- محطّةً مِفْصَليةً وعلامةً فارقَةً، بما استحدثته من حلولٍ غيرَ مسبوقة للمشاكل البنيوية للقطاع، وبما ترتَّبَ على تطبيقها من نجاحات وإنجازات أكّدَتْ – بما لا يدَع مجالا للشك – مِحوريةَ القطاع في الاقتصاد الوطني، ومَرْكَزيةَ دَورِه التنموي.
فحسب التقييم الخارجي لهذه الاستيراتيجية - الذي مَهَّدَ للعمل الذي تَعكِفون عليه اليوم - كانت النتائج– في مُجْمَلِها – مَرْضيةً، لاسيما من حيث إصلاحُ نظام تسيير الثروة البحرية (الانتقال إلى نظام الحصص)، وإنجازُ الورشات الكبرى للبنى التحتية المينائية، والتحسنُ المضطرد لمساهمة قطاع الصيد البحري في المؤشرات الاقتصادية الكبرى، فضلا عن توفير فرص العمل والأمن الغذائي.


بَيْدَ أنّ التقييم قد أبانَ عن وجود جملةٍ من الاختلالات، منها ما هو متعلقٌ ببعض القصور في أداء نمط تسيير الثروة (نظام الحصص)، ومنها عدمُ كفايةِ دمج القطاع في الاقتصاد الوطني، لاسيما لِجِهة تحسين سلسلة القيمة، ومنها ما هو من صميم حكامة القطاع، فضلا عن نظام جبائي يتطلب إعادةَ نَظَر.
ويَقِينِي أنّ مسارَ التصحيح ينبغي أن يمرّ عبر تشخيصٍ دقيقٍ لأسباب الاختلال وعواملِ القصور، مما يقتضي استعدادَ كل فاعلٍ - ذي تأثيرٍ في القطاع - لمراجعة النفس وتقويم المسلكيات. وسنُدْرِكُ – إِنْ نحنُ فَعَلْنا بتجرُّدٍ وإخلاص - أنه كان في الإمكانِ أفضلَ مما كان:
ولَمْ أَرَ في عُيوبِ الناسِ عَيْبًا ::: كَنَقْصِ القادرينَ على الكمال
وسَنَتَبَيَّنُ أنَّ المسؤوليةَ جماعيةٌ، تتقاسمها المصالحُ القائمةُ على التنفيذ والإشراف مع المستثمرين والمهنيين وكل الفاعلين.
وأَمامَ الجميع – في إطار هذه الأيام التشارية – فرصةٌ للمصارحة والمكاشفة ينبغي أن يُحْسَنَ استغلالها في سبيل تعزيز التكامل بين أدوار كافة المتدخلين، بما يصبُّ في اتجاه المصلحة العامة التي ما هي، في النهاية، – كما يُقالُ دَوْمًا – سوى مجموعُ المصالح الخاصة.
وبالنسبة لنا نحن، كَمُؤطِّرين، فقد تلقينا تعليماتٍ واضحةً من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، بالتعاطي مع موضوع بلورة الإستراتيجية الجديدة بأقصى درجات الشفافية، والصراحةِ في الطَّرْحِ، ورَحابةِ الصدر في تَقَبُّلِ كل الآراء والأطروحات، للخروج بالأَصْلح، وإشاعة جوٍ من الثقة المتبادلة، يؤسِّسُ لنمط جديدٍ في التعاطي مع تسيير إكراهات القطاع والتناصُفِ والتناصُح في الاضطلاع بمسؤولياته.


السيدات والسادة،
تنطلق الإستراتيجية الجديدة – قَيْدَ الإعداد -، من أرضية صلبة، إذ تعتمد، في تصورها، على ما تضمنه برنامج فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، "تعهداتي". وينبغي أن تكون الأولوية في هذا – بطبيعة الحال – "لتعزيز التسيير الرشيد للموارد البحرية، وتطوير قدرات المصادر البشرية في القطاع، وتقليص كلفة عوامل الإنتاج، وضمان تحويل الكميات المصطادة على التراب الوطني"، في شفافيةٍ لا شِيَةَ فيها، تُرْسِي الإنصاف وتتوخّى العدل.

أيها السادة والسيدات،
مثلَما كان مسارُ بلورةِ الاستراتيجية المنصرمة شاملا وتشاركيا وذاتيا، فإننا نريد للإستراتيجية الوطنية لتنمية مستديمة وشاملة لقطاع الصيد البحري للفترة 2020 ـ 2024 أن تكون كذلك. لذا فإنني أهيبُ بكم – موظفينَ ووكلاءَ من كافةِ القطاعات، مسؤولينَ تنفيذيّينَ وباحثينَ، مستثمرين ومِهنيين، نقابيِّينَ وعمالا، خُبراءَ مستقلّينَ ومجتمعًا مدنيًا، شُركاءَ في التنمية – أن تُقْبِلوا، خلال هذه الأيام الوطنية، على تقارير مجموعات العمل بالدراسة والتمحيص، والبحث والتنقيح.
وستكون كلّ الآراء والاقتراحات والاستدراكات والإضافات موضعَ الترحيب والتقدير. فلن يكون لهذه الأيام معنًى إن لم تُتِحْ تبادل الأفكار والرُّؤَى حول وثائق العمل المنجزة من طرف الخبراء، وصولا إلى رؤية مشتركة لما ينبغي أن تكون عليه الإستراتيجية القطاعية في هذه المرحلة الهامة من مسيرة بلدنا التنموية، وبما يضمن تحقيق الأهداف القطاعية التي تضمنها إعلان السياسة العامة للحكومة الذي استعرضه معالي الوزير الأول إسماعيل ولد بدّه ولد الشيخ سيديا أمام البرلمان في الخامس من شهر سبتمبر الماضي، لاسيما فيما يتعلق بتعظيم عائدات القطاع وتشغيل الشباب ورفع القيمة المضافة لمنتجاتنا السمكية.

أيها السادة والسيدات،
اسمحوا لي، قبل الختام، أن أتوجه بالشكر والتقدير إلى شركائنا في التنمية، وأخص بالذكر البنك الدولي، من خلال البرنامج الإقليمي لغرب إفريقيا بموريتانيا (PRAO-MR) الذي كان اليوم – كما عهدناه على مدى الأعوام الماضية – حاضرا بالدعم النوعي والمساندة القيّمة لمسار بلورة الإستراتيجية القطاعية.
وعلى بركة الله أعلن انطلاق أشغال الأيام الوطنية للتشاور واستعراض تقارير مجموعات عمل الإستراتيجية الوطنية لتنمية مستديمة وشاملة لقطاع الصيد البحري للفترة 2020 ـ 2024 متمنيا لكم التوفيق ولأعمالكم النجاح.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



تاريخ الإضافة 13/01/2020


وزير الصيد والاقتصاد البحري السيد الناني ولد أشروقه


مبادرة الشفافية في قطاع الصيد
عرض مبادرة الشفافية في قطاع الصيد
وثاثق المبادرة
المحاضر
بيانات وإعلانات
إعلانات
بيانات
عروض مناقصة
فيديو


تابعوناعلى
معرض الصور


وزارة الصيد والاقتصاد البحري
هاتف: 70 99 25 45 - فاكس: 04 71 29 45
ص ب :137 نواكشوط - موريتانيا
Copyright 2015 MPEM - جميع الحقوق محفوظة